تنظيم يومًا تعريفيًا ببرنامج "إيراسموس+"

حجم الخط

وكالة خبر

نظّمت بعثة التعاون الفلسطيني- الأوروبي، اليوم الأربعاء، تحت رعاية رئيس الوزراء رامي الحمد الله، يوماً تعريفياً لبرنامج "ايراسموس+" التابع للاتحاد الأوروبي، وذلك بمدين رام الله والجامعة الإسلامية في قطاع غزة.

ومثل رئيس الوزراء، مستشارته خيرية رصاص، بحضور وزير التربية والتعليم العالي الدكتور صبري صيدم، ونائب ممثل الاتحاد الأوروبي الدكتور توماس نيكلسون، وممثل التعاون الفلسطيني الأوروبي الدكتور نضال الجيوسي، ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات علام موسى، ورئيس بلدية رام الله موسى حديد.

وألقت رصاص كلمة باسم رئيس الوزراء، مشيرةً فيها إلى أن مشروع "ايراسموس+" يعدّ من أهم الأدوات التي تنهض بالتبادل المعرفي والبحثي في فلسطين، ليس فقط للطلبة وإنما للهيئات الإدارية والبحثية في الجامعات.

واستعرضت جملة من الخطوات والجهود التي بذلتها الحكومة للارتقاء بواقع التعليم في فلسطين وخاصة التعليم العالي، ومنها مصادقة الرئيس محمود عباس على أول قانون تعليمي فلسطيني، وتطوير نظام الثانوية العامة "إنجاز"، مشيدة بنجاح الحكومة في العمل على دمج التعليم المهني ورقمنة التعليم، بالإضافة إلى تحسين مخرجات التعليم لتتناسب مع الاحتياجات المجتمعية، من خلال دعم البحث العلمي والريادية والابتكار.

وأشارت رصاص إلى اهتمام الحكومة من خلال وزارة التربية والتعليم العالي، بتشريع تخصصات يحتاجها المجتمع وتتواءم مع متطلبات سوق العمل، ورسم السياسات الرامية لدعم الريادية، والبرامج التربوية، والجمعيات التعاونية، لافتة إلى تنسيق الحكومة مع سلطة النقد لإقرار برامج تحاصر البطالة في فلسطين.

وأكدت أن الحكومة، وفي ظل المصالحة الوطنية، ستباشر بالقيام بدورها وتحمل مسؤوليتها في تطوير قطاع التعليم في قطاع غزة أسوة بالضفة الغربية، مشيرة إلى أن الحكومة تعمل بجد للاستثمار في الإنسان الفلسطيني لتطوير الوطن وصناعة المستقبل.

وطالبت رصاص الجامعات الفلسطينية بإبداء مزيد من الاهتمام بالأبحاث الخاصة بتطبيقات الأجهزة الخليوية، وكذلك بالعمل على جسر الفجوة بين التعليم العالي الجامعي والمدارس، وتبني تخصصات عصرية تسهم في بناء اقتصاد مستدام.

من جهته، قال صيدم: "إننا مدينون لمشروع "ايراسموس+" ليس فقط لما أنجزه من شراكات نوعية بين مؤسسات التعليم العالي الفلسطيني والمؤسسات البحثية الأوروبية وتلك التابعة لدول البحر المتوسط، بل لأنه حقق حضوراً فلسطينياً خلال السنوات الأخيرة، يعكس حجم الرغبة في مد الجسور البحثي المعرفي مع المؤسسات الأوروبية.

وبارك صيدم للقائمين على المشروع في عامه الثلاثين، مؤكداً ضرورة تكاتف الجهود للنهوض بواقع التعليم العالي الفلسطيني، خاصة أن وزارة التربية والتعليم أطلقت هذا العام عاماً للتعليم العالي.

ونوه صيدم بسياسات الوزارة الرامية لدعم البحث العلمي في فلسطين، مشيراً إلى اتفاقية وقعتها مؤخراً لدعم البحث لعلمي في جامعة الأزهر بنحو 1.7 مليون شيقل.

وكشف أن الوزارة ستعلن في 19 من الشهر الجاري عن قيمة المبلغ الذي خصصته لدعم البحث العلمي في الجامعات، وستباشر بإبرام اتفاقيات ثنائية مع جامعات عدة في هذا السياق.

وأشار إلى أن العديد من القرارات التي أصدرتها "اليونسكو" مؤخراً، تثبت مصداقية الرواية الفلسطينية، وبالتالي من يرفض هذه التوجهات الدولية الداعمة لشعبنا مدعو لتغيير توجهاته وسياساته.

بدوره، أعرب نيكلسون، عن سعادته لافتتاح اليوم التعريفي بمشروع "ايراسموس+"، مشيراً إلى أن مشاركة عدد كبير من خريجي هذا المشروع والمستفيدين منه والإقبال الكبير من الجامعات الفلسطينية عليه، يؤكد رغبة قطاع التعليم الفلسطيني بالاستفادة من المشاريع البحثية والمعرفية وتطوير البحث العلمي.

ولفت إلى أن دعم التعليم العالي في فلسطين ضمن قمة أولويات الاتحاد الأوروبي للأعوام المقبلة، كما أشار إلى أن نجاح برنامج "ايراسموس+"،  والبرامج الأخرى التي يدعمها الاتحاد الأوروبي، مثال على عمق العلاقة بين الاتحاد الأوروبي وفلسطين، متعهداً بأن يواصل الاتحاد الأوروبي دعم قطاع التعليم العالي في فلسطين.

وشكر جيوسي، وزير التربية والتعليم العالي، ومستشارة رئيس الوزراء، لدعمهما المتواصل لمكتب (ايراسموس) الوطني في فلسطين.

وأشار إلى أن المشروع يضم ثلاثة مجالات، هي: بناء قدرات الجامعات، والحراك الأكاديمي للطلبة والمحاضرين، وبرنامج "جون مونيه"، لتشجيع البحث العلمي بين أوروبا وفلسطين.